أبي جعفر النحاس
23
اعراب القرآن
وجه بعيد ، والقريب أنه منصوب على المصدر أو مفعول من أجله . [ سورة طه ( 20 ) : آية 4 ] تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 ) تَنْزِيلًا مصدر . مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ولا يجوز عند الخليل وسيبويه أن يأتي مثل هذا إلّا بالألف واللام ، وهو قول الكوفيين ، وقال : محال : سقطت له ثنيّتان علييان لا سفليان ، لأنه إنما يراد به المعرفة فإن أردت النكرة ، وتفضيل شيء على شيء جئت بمن فقلت : سقطت له ثنية أعلى من كذا . [ سورة طه ( 20 ) : آية 5 ] الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) ويجوز النصب على المدح . قال أبو إسحاق : ويجوز الخفض على البدل من من ، وقال سعيد بن مسعدة : الرفع بمعنى هو الرحمن . قال أبو جعفر : ويجوز الرفع بالابتداء وعلى البدل من المضمر الذي في خلق . [ سورة طه ( 20 ) : آية 6 ] لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ في موضع رفع بالابتداء وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى عطف عليه . [ سورة طه ( 20 ) : آية 7 ] وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ مجزوم بالشرط ، والجواب فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى أي وأخفى منه . [ سورة طه ( 20 ) : آية 8 ] اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ مرفوع على البدل مما في « يعلم » ، أو على إضمار مبتدأ ، أو بالابتداء . لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى رفع بالابتداء الْحُسْنى من نعتها . [ سورة طه ( 20 ) : آية 10 ] إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) قرأ حمزة فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا « 1 » وكذا في القصص « 2 » . قال أبو جعفر : وهذا على لغة من قال : مررت بهو يا هذا ، فجاء به على الأصل ، وهو جائز إلّا أن حمزة خالف أصله في هذين الموضعين خاصة . [ سورة طه ( 20 ) : آية 11 ] فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) لأن معنى نودي : قيل له . قرأ الحسن وأبو جعفر وأبو عمرو نودي يا موسى
--> ( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 215 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 417 ، وقراءة حمزة وطلحة ونافع بضمّ الهاء . ( 2 ) القصص : 29 .